السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

800

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

7 - وقال أيضا : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الطبري ( 1 ) باسناده عن محمد ابن فضيل ، عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( فلا اقتحم العقبة ) - فضرب بيده إلى صدره - وقال : نحن العقبة التي من اقتحمها نجا ، ثم سكت ثم قال لي : ألا أفيدك ( 2 ) كلمة هي خير لك من الدنيا وما فيها ؟ وذكر الحديث الذي تقدم ( 3 ) . 8 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن القاسم ، عن عبيد بن كثير ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبان بن تغلب ، عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله عز وجل ( فلا اقتحم العقبة ) قال : نحن العقبة ، ومن اقتحمها نجا ، وبنا فك الله رقابكم من النار ( 4 ) . [ وروى علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) مثل ذلك وبمعناه مع زيادات أخر ] ( 5 ) . وأما المعنى وتوجيه التأويل : قوله عز وجل ( لا أقسم بهذا البلد - وهو البلد الحرام - وأنت حل بهذا البلد ) أي حال فيه ، ولأجل حلولك فيه شرفته وعظمته وأقسمت به . وإن كانت نافية فالتقدير " لا أقسم بهذا البلد وأنت حل فيه " أي حلال فيه منتهك الحرمة مستباح العرض والدم . 9 - ويؤيده : ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كانت قريش تعظم البلد الحرام وتستحل محمدا صلى الله عليه وآله فقال تعالى ( لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ) يريد أنهم استحلوك وكذبوك ( 6 ) وشتموك ، فعاب الله ذلك عليهم .

--> ( 1 ) في البحار : الطبرسي . ( 2 ) في البحار : أزيدك . ( 3 ) عنه البرهان : 4 / 465 ح 10 وفي البحار : 24 / 281 ح 4 عنه وعن تفسير فرات : 211 مثله إلى قوله " نجا " . ( 4 ) عنه البحار : 24 / 282 ح 5 والبرهان : 4 / 465 ح 11 ( 5 ) تفسير القمي : 725 وعنه البحار : 24 / 282 ح 5 والبرهان : 4 / 465 ح 7 ، وما بين المعقوفين من نسخة " أ " . ( 6 ) في مجمع البيان : فيه فكذبوك .